عش طائر “العقاب الملكي” يوقف إنشاء مزرعة توربينات الرياح في Wullersdorf بالنمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
أصدرت المحكمة الإدارية الاتحادية في النمسا (Bundesverwaltungsgericht – BVwG) حكماً قضائياً باتاً بمنع إقامة مزرعة توربينات الرياح المخطط لها في منطقة Wullersdorf التابعة لقضاء Hollabrunn في ولاية النمسا السفلى، والتي كان من المقرر أن تضم 5 توربينات عملاقة. وجاء هذا القرار لحماية زوج من طيور “العقاب الملكي” (Kaiseradler) المهددة بالانقراض بعد اكتشاف عشها على مسافة 70 متراً فقط من أحد التوربينات، وهو ما ينتهك الحظر القانوني لقتل الأنواع المحمية ويمنع منح الترخيص البيئي للمشروع.
خلفية المشروع والمسار الإجرائي لتقييم الأثر البيئي تستمر النقاشات حول مشروع مزرعة الرياح في Wullersdorf منذ عدة سنوات، حيث كان المشروع يهدف إلى إنشاء 5 توربينات بطاقة إجمالية تصل إلى 34 ميغاوات (MW). وبما أن هذه القدرة تتجاوز الحد القانوني الأدنى لإخضاع المشاريع لتقييم الأثر البيئي (UVP-Schwellenwert) والمحدد بـ 30 ميغاوات، تولت حكومة ولاية النمسا السفلى (niederösterreichische Landesregierung) باعتبارها السلطة المختصة إجراء فحص تقييم الأثر البيئي الميسر. وفي شهر فبراير 2025، حصل المشروع بالفعل على الموافقة والترخيص الإداري.
اكتشاف عش “Kaiseradler” والطعن القضائي عقب صدور التخليص الإداري بفترة وجيزة، تم اكتشاف عش لزوج من طيور Kaiseradler في نطاق المشروع، حيث يقع على بعد 70 متراً فقط من موقع أحد التوربينات الخمسة. وعلى إثر ذلك، تقدمت هيئة الحماية البيئية في النمسا السفلى (niederösterreichische Umweltanwaltschaft) بالتعاون مع منظمة بيئية ومبادرة شعبية من المواطنين بطعن رسمي ضد قرار حكومة الولاية أمام المحكمة الإدارية الاتحادية (BVwG). وأكدت المحكمة في مراجعتها الشاملة وبناءً على تقارير خبراء الحماية الطبيعية والحيوانية، أن التوربين المذكور غير قابل للترخيص إطلاقاً بسبب المخاطر المباشرة على حياة هذا الطائر المحمي.
رفض الترخيص الجزئي وتداعيات النصاب القانوني (UVP) أوضحت المحكمة الإدارية الاتحادية أن طائر Kaiseradler يصنف ضمن الكائنات “المهددة بالانقراض بدرجة كبيرة”، وهو ما يمنع قانوناً إصدار أي استثناءات تبيح تعريضه الخطر. كما رفضت المحكمة إمكانية الموافقة الجزئية على التوربينات الأربعة المتبقية، علماً أن استبعاد التوربين الخامس سيهبط بالقدرة الإنتاجية للمشروع إلى ما دون 30 ميغاوات، مما يعني خروجه من مظلة تقييم الأثر البيئي الإجباري (UVP). وأكدت المحكمة أن هذا الإجراء غير جائز قانوناً لأنه يسقط الاختصاص القضائي والإداري للهيئة والمحكمة نفسها retroactively.
الخيارات القانونية المتبقية أمام القائمين على المشروع شددت المحكمة على عدم إمكانية إجراء أي تعديل مباشر على المشروع لأسباب إجرائية وقانونية، كما قررت عدم قبول المراجعة الاعتيادية (ordentliche Revision) أمام المحكمة الإدارية العليا (Verwaltungsgerichtshof) لعدم وجود أي قضايا قانونية معلقة. ونتيجة لذلك، لم يعد أمام القائمين على المشروع سوى تقديم مراجعة استثنائية (außerordentliche Revision) أو إعادة تقديم طلب جديد بالكامل وفق الاشتراطات والمسارات القانونية والبيئية المعتمدة.